العلامة الحلي

367

مختلف الشيعة

لهما كانت البينة بينة الداخل . وقال في الخلاف : إذا ادعيا ملكا مطلقا ويد أحدهما عليه ( 1 ) كانت بينته أولى ، وكذلك إذا أضافاه إلى سبب فإن ادعى صاحب اليد الملك مطلقا والخارج أضافه إلى سبب كانت بينة الخارج أولى ، وبه قال الشافعي ، ثم نقل عن أبي حنيفة وأصحابه . وإن كان التداعي ( 2 ) ملكا مطلقا أو ما يتكرر سببه لم تسمع بينة المدعي عليه وهو صاحب اليد ، وإن كان ملكا لا يتكرر سببه سمعنا بينة الداخل . قال : وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وقد ذكرناه في النهاية والمبسوط والكتابين في الأخبار ، وقال أحمد بن حنبل : لا أسمع ( 3 ) بينة صاحب اليد بحال في أي مكان كان ، وقد روى ذلك أصحابنا . قال ( 4 ) : وتحقيق الخلاف مع أبي حنيفة هل تسمع بينة الداخل أم لا ؟ وعند الشافعي ( 5 ) تسمع وعنده لا تسمع . ثم قال : إذا شهدت البينة للداخل مضافا قبلناه ( 6 ) بلا خلاف بيننا وبين الشافعي وقد حكيناه ، وإن كانت ( 7 ) بالملك المطلق فإنا لا نقبلها ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما : قاله في القديم مثل ما قلناه ، وقال في الجديد : مسموعة . وإذا تنازعا عينا لا يد لأحدهما عليها ( 8 ) فأقام أحدهما شاهدين والآخر أربعة شهود فالظاهر من مذهب أصحابنا أن يرجح بكثرة الشهود ويحلف ويحكم له بالحق . وهكذا لو تساويا في العدد وتفاضلا في العدالة يرجع ( 9 ) بالعدالة ، وهو إذا كانت إحداهما أقوى ( 10 ) عدالة ( 11 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : على العين . ( 2 ) في المصدر : المدعى . ( 3 ) ق 2 وم 3 : لا تسمع . ( 4 ) في المصدر : وأيضا قال . ( 5 ) ق 2 وم 3 : عندنا وعند الشافعي . ( 6 ) في المصدر : قبلناها . ( 7 ) في المصدر : كان ( 8 ) في المصدر : لواحد منهما عليها . ( 9 ) في المصدر : فيرجح . ( 10 ) في المصدر : أوفى . ( 11 ) الخلاف : ج 6 ص 329 - 333 المسألة 2 و 3 و 4 .